الذهبي
56
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال عبد اللَّه بن نمير ، عن عبيد اللَّه ، عن نافع ، عن ابن عمر : إنّ المهاجرين نزلوا بالعصبة إلى جنب قباء ، فأمّهم سالم مولى أبي حذيفة ، لأنّه كان أكثرهم قرآنا ، فيهم عمر ، وأبو سلمة بن عبد الأسد [ ( 1 ) ] . وعن محمد بن إبراهيم التّيميّ : آخى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم بين سالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجرّاح [ ( 2 ) ] . في « مسند أحمد » : نا عفّان ، نا حمّاد ، عن عليّ بن زيد ، عن أبي رافع ، أنّ عمر قال : من أدرك وفاتي من سبي العرب فهو حرّ من مال اللَّه ، فقال سعيد بن زيد [ ( 3 ) ] : أما إنّك لو أشرت برجل من المسلمين لائتمنك النّاس ، وقد فعل ذلك أبو بكر وائتمنه النّاس ، فقال : قد رأيت من أصحابي حرصا سيّئا [ ( 4 ) ] ، وإنّي جاعل هذا الأمر إلى هؤلاء النّفر السّنّة ، ثمّ قال : لو أدركني أحد رجلين ثمّ جعلت إليه الأمر فوثقت [ ( 5 ) ] به : سالم مولى أبي حذيفة ، وأبو عبيدة بن الجرّاح [ ( 6 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] / 371 ، والحاكم في المستدرك 3 / 226 وصحّحه ، ووافقه الذهبي في تلخيصه . ورواه ابن الأثير في أسد الغابة 2 / 308 ، وابن حجر في الإصابة 2 / 7 من طريق ابن المبارك . [ ( 1 ) ] أخرجه البخاري في الأذان ، رقم ( 692 ) باب إمامة العبد والمولى ، و ( 7175 ) في الأحكام ، باب استقصاء الموالي واستعمالهم ، وأبو نعيم في الحلية 1 / 177 ، وابن سعد في الطبقات 3 / 87 ، 88 . وقد استشكل ذكر أبي بكر في الرواية الثانية للبخاريّ ، وأجاب البيهقي باستمرار إمامته حتى قدم أبو بكر فأمّهم أيضا . [ ( 2 ) ] ذكره الحافظ في سير أعلام النبلاء 1 / 169 وقال : « هذا منقطع » . [ ( 3 ) ] « زيد » ساقطة من نسخة ( ح ) . [ ( 4 ) ] هكذا في الأصل ، وسير أعلام النبلاء 1 / 170 ، وفي نسخة دار الكتب « شديدا » . [ ( 5 ) ] هكذا في الأصل ، وفي نسخة ( ح ) ، ونسخة دار الكتب ، والمنتقى نسخة أحمد الثالث ، وسير أعلام النبلاء 1 / 170 « لوثقت » . [ ( 6 ) ] مسند أحمد 1 / 20 وإسناده ضعيف لضعف عليّ بن زيد بن جدعان . إذ قال الذهبي في السير : « علي بن زيد ليّن ، فإن صحّ هذا ، فهو دالّ على جلالة هذين في نفس عمر ، وذلك على أنه لا يجوّز الإمامة في غير القرشيّ ، واللَّه أعلم » .